الشيخ علي الكوراني العاملي
38
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وفي أمالي الصدوق / 208 ، عن محمد بن القاسم النوفلي قال : ( قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها ، وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئاً ؟ فقال : إن المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء فكل ما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحق ، وكل ما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام . فقلت له : أوَتصعد الروح إلى السماء ؟ قال : نعم . قلت : حتى لا يبقى منها شئ في بدنه ؟ فقال : لا ، لو خرجت كلها حتى لا يبقى منها شئ إذن لمات ! قلت : فكيف تخرج ؟ فقال : أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوؤها وشعاعها في الأرض ، فكذلك الروح أصلها في البدن ، وحركتها ممدودة إلى السماء ) . وقال المرتضى ( رحمه الله ) في رسائله ( 1 / 130 ) : ( الصحيح عندنا أن الروح عبارة عن الهواء المتردد في مخارق الحي منا ، الذي لا يثبت كونه حياً إلا مع تردده ، ولهذا لا يسمى ما يتردد في مخارق الجماد روحاً ، فالروح جسم على هذه القاعدة ) .